والجواب عن الأول: أن هذا الاحتمال متى وجد منع القياس. وعن الثاني: أن ذلك لقرينة الشفقة. وعن الثالث: منع العموم في النهي، لاحتمال اختصاص تلك الحموضة بالمنع. وأما عدم عموم الأمر، فذلك لعدم عموم الداعي والحاجة.
الثالثة: القياس منه جلي، كقياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف.
وقيل (١): المنع من التأفيف منقول بالعرف عن وضعه اللغوي إلى المنع من كل أذى؛ لأنه أثبته من لم يقل بالقياس.
والجواب عن الأول: أن اللفظ لم يدل عليه لغة، إذ التأفيف غير الضرب. فكذا عرفا، إذ النقل خلاف الأصل. وعن الثاني: أن القياس يقيني فلم يقدح فيه المعنى الظني.
الرابعة: الفرع يكون أقوى من الأصل إذا كان الأصل ظنيا، كقياس تحريم الضرب على التأفيف.