للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السوق يوم الجمعة لابتياع أشياء أبينها لك فيه، وغرضه التأهب للحاجة.

الثاني: قد وضع في اللغة ألفاظ مبهمة وتأخير بيان المجمل مثله.

فإن قيل: الغرض من التكليف الفعل. ثم لو حسن ذلك لحسن خطاب الزنجي بالعربية.

والجواب عن الأول: إنما يجب الفعل وقت الحاجة. وعن الثاني: أن الفهم حاصل، إذ أحدهما مفهوم بخلاف خطاب الزنجي بالعربية.

* * *

الثالثة: يجوز للنبي تأخير التبليغ إلى وقت الحاجة. خلافا لقوم (١).

* لنا: أن التأخير قد يشتمل على المصلحة، فيجوز أن الله تعالى علم أن مصلحة المكلف فيه.

احتجوا بقوله تعالى: ﴿بلغ ما أنزل إليك﴾ [المائدة: ٦٧]. والأمر للفور.

وجوابه: منع الفورية.

[القسم الرابع: في المبين له]

المسألة الأولى: يجب بيان الخطاب لمن أريد فهمه دون غيره، وإلا لكان تكليفا بالممتنع. ثم كل منهما قد يراد منه الفعل، كالعلماء بآية الصلاة والزكاة. والنساء بأحكام الحيض بعد الاستفتاء. وقد لا يراد، كالعلماء


(١) هذا وجه عند الحنابلة، اختاره أبو الخطاب في «التمهيد» (٢/ ٢٨٩)، وانظر: «المسودة» (ص: ١٨٠)، و «أصول الفقه» لابن مفلح (٣/ ١٠٣٦).

<<  <   >  >>