التكليف، للتخير. وقيل: لا يقع، كاستواء أمارتي الحل والحرمة. وإن ظن الرجحان عمل به. وإن تساويا في ظنه بالعلم وتفاضلا في الدين وجب تقليد الأدين. وإن ظن بالعكس قلد الأعلم. وقيل: يتخير (١). وإن ظن أحدهما أدين والآخر أعلم، فالأقرب تقليد الأعلم، إذ الحكم مستفاد من علمه. وقيل: بالعكس (٢).
مسألة: للعالم الذي ليس بمجتهد التقليد. وليس للمجتهد تقليد من يخالفه إذا اجتهد وفاقا. وكذا إن لم يجتهد عند أكثر أصحابنا (٣). وجوزه أحمد (٤) وابن راهويه وسفيان مطلقا (٥). وقيل: يجوز لغير الصحابي تقليد الصحابي (٦). وقيل: يجوز للعالم تقليد الأعلم (٧). وقيل: يجوز فيما يخصه
(١) هذا القاضي في «التقريب» (ص: ٢٩٨)، و «التلخيص» (٣/ ٤٦٥). والشيخ أبو إسحاق في «شرح اللمع» (٢/ ١٠٣٩). (٢) لم أقف على تعيينه. وانظر: «الورع» للمروزي (ص: ٧). (٣) انظر: «التقريب» للقاضي (ص: ١٦٤) [ط الوعي]، و «المعتمد» (٢/ ٩٤٢). ونسبه في «التلخيص» (٣/ ٤٣٤) للشافعي ومعظم العلماء في غير تقليد الصحابي. (٤) انظر: «التقريب» للقاضي (ص: ١٦٦)، و «التبصرة» (ص: ٤٠٣)، و «شرح اللمع» (٢/ ١٠١٣)، و «جامع بيان العلم» (٢/ ٩٠٩). وقد أنكر أصحاب أحمد هذا القول، قال أبو الخطاب في «التمهيد» (٤/ ٤٠٩): "هذا لا نعرفه عن أصحابنا". وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٢٢٥). (٥) انظر: «التقريب» للقاضي (ص: ١٦٦)، و «شرح اللمع» (٢/ ١٠١٣)، و «جامع بيان العلم» (٢/ ٨٩٨). (٦) هذا قول أبي علي الجبائي، «المعتمد» (٢/ ٩٤٢). (٧) هذا قول محمد بن الحسن في أحد القولين عنه، وذكره أبو الحسن الكرخي عن أبي حنيفة، «الفصول» (٤/ ٢٨٣). وانظر: (الضروري لابن رشد (ص: ١٤٤).