الأولى: حد التخصيص: إخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه، وعند الواقفية: إخراج بعض ما صح أن يتناوله (١). فقولنا: العام مخصوص، معناه: أنه استعمل في بعض ما يصح تناوله. وأما المخصص، فيقال بالحقيقة على قصد المتكلم إلى ذلك الاستعمال، وبالمجاز على من أقام الدلالة على التخصيص، وعلى من اعتقد أو وصفه به.
الثانية: الحق أن التخصيص جنس، والنسخ والاستثناء نوعاه. والفرق بين التخصيص والنسخ فرق ما بين العام والخاص.
وفرق بعضهم بينهما: بأن التخصيص إنما يصح فيما تناوله اللفظ، والنسخ قد يعلم بطريق آخر. ويجوز نسخ شريعة بأخرى ولا يجوز تخصيصها بها. والنسخ رفع الحكم الثابت. ويجب تراخي الناسخ، ولا يقع بخبر واحد
(١) قال أبو المعالي في «التلخيص» (٢/ ١٤١): "التخصيص: إخراج بعض مقتضى اللفظ مع جوازه دخوله تحته". وانظر: «التقريب» (٣/ ٧٦) «المستصفى» (٢/ ٧٧٤)، و «البحر المحيط» (٣/ ٢٤١)