للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا قياس، بخلاف التخصيص.

وفرقوا بينه وبين الاستثناء: أن [الاستثناء] مع المستثنى عنه كاللفظة الواحدة، ولا يثبت بقرائن الحال. ولا يجوز تأخيره عن اللفظ بخلاف التخصيص في الكل.

* * *

الثالثة: المتناول للواحد لا يخص لعدم تعقل التخصيص فيه. والمتناول للأكثر إن كان من حيث اللفظ جاز. ومن جهة المعنى، فالعلة الشرعية هل تخص؟! فيه كلام يأتي. ومفهوم المخالفة ومفهوم الموافقة، والأول يخص، وكذا الثاني إذا لم يعد بالنقض على الملفوظ.

* * *

الرابعة: يجوز إطلاق الخبر والأمر العامين لإرادة الخاص (١). خلافا لقوم (٢). كقوله تعالى: ﴿اقتلوا المشركين﴾ [التوبة: ٥].

احتج المخالف بأنه يوهم الكذب في الخبر والبداء في الأمر. والجواب: أن اللفظ لما احتمل التخصيص فقيام الدلالة عليه لا توجب ذلك.

* * *


(١) انظر: «المعتمد» (١/ ٢٥٥)، و «شرح اللمع» (١/ ٣٤١)، و «القواطع» (١/ ٢٨٠).
(٢) نقله أبو بكر الجصاص في «الفصول» (١/ ١٣٧) عن بعض أصحابه وحجتهم في المنع تختلف عما ذكر المصنف. ولم يحك أبو الحسين وغيره الخلاف إلا في الخبر، ولكن ألزم من نفاه في الخبر أن يكون كذلك في الأمر؛ لأنه يوهم البداء.

<<  <   >  >>