للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والجواب عن الأول: قوله: "كتبت بالقلم" لا يتعدى بنفسه، والنزاع في فعل يتعدى بنفسه. وعن الثاني: أنه شهادة على النفي فلا تسمع.

السابعة: «إنما» للحصر. خلافا لقوم (١).

لنا: قول الفرزدق (٢):

أنا الذائد الحامي الذمار وإنما … يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي

وقال الأعشى (٣):

وإنما العزة للكاثر

وقد نقله أبو علي الفارسي عن أهل اللغة (٤). ولأن «إن» للإثبات،


= وانظر: «المقتضب» (٤/ ١٤٢)، والأصول لابن السراج (١/ ٤١٢)، و «علل النحو» لابن الوراق (ص: ٢٠٩).
(١) المعروف عند أهل النحو، أنها لا تفيد الحصر وإنما قضيتها توكيد الإثبات، وإن دل السياق على الحصر فتلك قضية خارجة عما يدل عليه اللفظ في تركيبه، حتى قال أبو حيان في «البحر المحيط» (١/ ١٧٣) [ط الرسالة] وفي ألفاظ المتأخرين من النحويين وبعض أهل الأصول أنها للحصر. وكونها مركبة من «ما» النافية دخل عليها «إن» التي للإثبات فأفادت الحصر، قول ركيك فاسد صادر عن غير عارف بالنحو".
(٢) انظر: «ديوان الفرزدق (٢/ ٣١٥) [ط إيليا الحاوي]، و شرح نقائض جرير والفرزدق (١/ ٢٩٨) [ط المجمع الثقافي]. وصدر البيت فيهما: "أنا الضامن الراعي عليهم وإنما".
والمشهور في كتب الأدب كما هو مذكور في الكتاب، فلعلها رواية أخرى.
(٣) «ديوان الأعشى» (١/ ٣٤٧) [ت الرضواني].
(٤) انظر: «الشيرازيات» (ص: ٤٨، ٢٥٣)، والحلبيات» (ص: ٢٢٨)، و «الشعر» =

<<  <   >  >>