الأول: جواز القول بأن زيدا أكل. مع العلم بأن غيره أكل.
الثاني: لو دل عليه لبطل القياس؛ لأن عدم الحكم في الفرع يثبت بالقياس، وهو مقدم.
حجته: لا فائدة للتخصيص إلا نفي الحكم عما عداه. وجوابه: لعل الغرض اختص بذكر أحدهما دون الآخر.
* * *
التاسعة: الأمر المقيد بالصفة لا ينتفي الحكم عما عداه. خلافا للأشعري (١) والشافعي (٢) ومعظم فقهائنا (٣).
* لنا وجوه:
الأول: أن الأمر قد يرد مع نفيه عما عداه وفاقا، ومع ثبوته، كقوله تعالى: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء﴾ [المائدة: ٩٥]، فجعله في المشترك أولى، دفعا للاشتراك والمجاز.
الثاني: لا يدل [عليه] بالمطابقة، إذ نفي الحكم عن صفة ليس نفس
"الأشبه الذي تسكن النفس إليه: أنه ليس بحجة، وأنه في المفهومات كالحديث الضعيف في المنطوقات"، شرح مختصر الروضة (٢/ ٧٧٥). (١) نقله عنه القاضي أبو بكر في «التقريب» (٣/ ٣٣٢)، وأبو المعالي في «البرهان» (١/ ٤٥٠). وانظر: «المجرد» لابن فورك (ص: ١٩٩). (٢) انظر: «الأم» (٣/١٤) [ط الوفاء]. (٣) انظر: «شرح اللمع» (١/ ٤٤٠)، و «الإحكام» للباجي (٢/ ٥٢٠).