وكالنكرة مع النفي. أو لأنه وضع للعموم، كـ «أي» و «ما» و «من» في المجازاة والاستفهام. و «كل» و «جميع» و «متى» و «أين» و «حيث». ثم هذه تارة تتناول من يعقل فقط، ومن يعقل وغيره ومن لا يعقل.
* * *
الثالثة: المطلق هو اللفظ الدال على الحقيقة من حيث هي هي عرية عن دلالة شيء من قيودها. وأما الدال عليها مع الكثرة المعينة، فهو اسم العدد. ومع غير معينة، فهو العام. ومع وحدة معينة، فهو المعرفة. ومع غير معينة، فهو النكرة. وقيل: المطلق هو اللفظ الدال على واحد لا بعينه. وهو خطأ فإن الوحدة وعدم التعيين قيدان زائدان.
* * *
الرابعة: ذهبت المعتزلة (١) وجماعة الفقهاء (٢) إلى أن لفظ «أي» و «ما» و «من» و «أين» و «متى» في الاستفهام والمجازاة و «كل» و «جميع» للعموم.
وقال أكثر الواقفية (٣): إنها مشتركة بينه وبين الخصوص .........
(١) انظر: «المعتمد» (١/ ٢٠٦، ٢١٠)، و «المجزي» (١/ ١٧١). (٢) وكذا نسبه أبو يعلى في «العدة» (٢/ ٤٨٩) إلى جماعة الفقهاء. وقال أبو بكر الجصاص في «الفصول» (١/ ١٠٤): "هو مذهب السلف في الصدر الأول ومن بعدهم ممن تابعهم". وقال الزركشي في «البحر المحيط» (٣/١٨): "هو مذهب الأئمة الأربعة وجمهور أصحابهم". وانظر: «التبصرة» (ص: ١٠٥)، وشرح اللمع لأبي إسحاق الشيرازي (١/ ٣٠٨)، و «الإشارة» (ص: ١٨٦)، و «الإحكام» للباجي (١/ ٢٣٩)، و «القواطع» (١/ ٢٤٩). (٣) كالأشعري في المشهور عنه، وتبعه القاضي أبو بكر في جماعة من أصحابه، «التقريب» (٣/٥٠)، و «التلخيص» (٢/١٩). واختلف في النقل عن الواقفية في صفة الوقف على وجهين، هذا أحدها، وهو التوقف في الصيغة لترددها في اللغة بين العموم والخصوص على=