يخطر لهم الضد. قلت: الإبقاء على العدم إن كان عدما لم يكن مقدورا، وإن لم يكن عدما كان وجوديا، وهو فعل الضد. وإنما يمدحون على ما يقدر (١) عليه، وهو الامتناع، وأنه وجودي.
* * *
السابعة: قد ينهى عن الأشياء على الجمع، كقوله:"لا تفعل هذا ولا ذاك". وعن الجمع، كقوله:"لا تجمع بينهما". وعلى البدل، كقوله:"لا تفعل هذا إن [فعلت] ذاك ". ويرجع إلى النهي عن الجمع وعن البدل. ويفهم منه شيئان: أحدهما: النهي عن جعل الشيء بدلا لغيره. والآخر: النهي عن فعل أحدهما دون الآخر. ثم ما كان منها ممكنا جاز التكليف به، والآخر دخل في تكليف ما لا يطاق. والله أعلم.