الثاني: أن من دعي باسم مرارا فغضب، وبغيره لا يغضب، ظن أنه غضب [للدعاء به].
احتجوا بوجهين:
الأول: بعض الدوران لا يفيد ظن العلية، كدوران العلة مع المعلول، والحكم مع جزء العلة وشرطه، وأحد المضافين وأحد الحوادث مع الآخر، والعلم مع المعلوم، فكذلك الكل.
الثاني: الطرد لا يفيد العلية وفاقا، والانعكاس لا يفيده شرعا، فكذا المجموع.
السابع: السبر والتقسيم، فإما منحصر أو منتشر. فالأول معتبر في العقليات والشرعيات وفاقا، كقولنا: علة حرمة الربا الطعم والكيل إجماعا، وليس الكيل، فتعين الطعم. والثاني كما إذا لم يدع الإجماع فيما ذكرنا، فإنه يفيد ظن العلية.
فإن قلت: أمنع الحصر ثم بعض الأحكام لا يعلل، كعلية العلة، دفعا للتسلسل.
قلنا: إذا أمعن المجتهد في طلب العلل وفسدت عنده إلا أحدها، تعين عليه العمل بها. والمناظر تلوه. وجواب الثاني: ما سبق من تعليل الأحكام بالمصالح.
الثامن: الطرد، وهو الوصف الذي لا يناسب الحكم ولا يستلزم ما