للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

"هذه صلاة فاسدة" يحمل على المسمى الحقيقي توفيقا بينهما. وإن دخل على حقيقي - وله حكم واحد - انصرف النفي إليه. وإن كان له حكمان، كالجواز والفضيلة تعين الإجمال. وهو قول الأكثر.

وقيل (١): الأولى الحمل على الجواز، لوجوه:

الأول: أن اللفظ يدل على نفي الذات مطابقة وعلى نفي الصفات [التزاما] (٢)، فإذا ترك العمل به في الذات بقي معمولا به في الصفات.

الثاني: أن المشابهة بين المعدوم وما لا يصح أكثر منها بينه وبين ما يصح والمشابهة بين طرق المجاز، فكان الأول أولى.

الثالث: معنى قولنا: هذا لفلان، عود منافعه إليه. وقولنا: ليس له، سلب منفعته عنه، وأنه ينفي الصحة، وإلا لعادت منافعه.

* * *

الرابعة: قال بعضهم (٣): آية السرقة مجملة في اليد؛ لأنها تطلق على العضو من المنكب ومن الزند، ومن الكوع وأصول الأنامل. وفي القطع أيضا؛ لأنه يطلق بإزاء الإبانة والشق.

والجواب عن الأول: أن اليد اسم للعضو من المنكب، إذ لا يقال قطعت يده بالكلية إلا إذا قطعت من المنكب.


(١) القائل هو صاحب الأصل أبو عبد الله الرازي .
(٢) تصحف في الأصل على الناسخ، فكتب (أكثر أما).
(٣) كأبي الحسن الكرخي، وصاحبه أبي بكر الرازي، «الفصول» (١/ ٦٨)، و «شرح مختصر الطحاوي» (٦/ ٢٤٦).

<<  <   >  >>