بعده تناقضا، وإن لم يبين، وجب أن ينقل تواترا وإلا لجاز ذلك في شرعنا. وحينئذ نستغني عن النسخ.
الثاني: ثبت بالمتواتر أن موسى ﵇ قال: "تمسكوا بالسبت أبدا"(١).
والجواب عن الحجة الأولى: أن الفعل يجوز أن يكون مصلحة وقت الأمر، مفسدة وقت النهي.
وعن الثانية: ما سبق في تأخير البيان عن وقت الخطاب.
وعن الثالثة مع التواتر: بأن (٢) بختنصر لم يبق من اليهود عدد التواتر، ثم لفظ التأبيد جاء في التولي للمبالغة كقوله في البقرة التي أمروا بذبحها:"يكون ذلك سنة أبدا"(٣). وفي العبد:"يستخدم ست سنين، ثم يعتق في السابعة، فإن أبى العتق فلتثقب أذنه ويستخدم أبدا"(٤). ثم انقطع ذلك عندهم.
الخامسة: يجوز نسخ القرآن. وفاقا. خلافا لأبي مسلم الأصفهاني (٥).
(١) انظر: «الخروج» (٣١/١٦). (٢) في الأصل (فإن) تصحيف. (٣) انظر: «التثنية» الإصحاح: ٢١. وليس فيه لفظ التأبيد. (٤) انظر: «التثنية» (١٥/١٧). (٥) اختلف الناس في تحرير مقالة أبي مسلم، انظر: «التفسير الكبير» للرازي (٣/ ٦٣٩)، و «القواطع» (٢/ ٦٥٤)، و «الإبهاج» (٢/ ١٠٨٦)، و «رفع الحاجب» (٤/٤٧)، و «البحر المحيط» (٤/ ٧٢). قال أبو المظفر السمعاني في (القواطع) (٢/ ٦٥٣): "هذا رجل معروف=