والأول باطل، إذ يقال ذلك للعاجز عن الفعل، ولمن به نفرة طبيعية، وللممنوع عنه شرعا أو حسا. وشيء منها غير مراد.
والثاني أيضا باطل، إذ يقال: الأثر يستحق المؤثر، وبالعكس، أي يفتقر إليه لذاته. ويقال: المالك يستحق الانتفاع بملكه، أي يحسن منه. والأول باطل. والثاني دور، لتفسيره الحسن بالاستحقاق.
* الثالث: قال الأصوليون: الخطاب قد يرد بجعل الشيء سببا ومانعا.
فلله تعالى في الزاني حكمان: وجوب الحد، وجعل الزنا سببا له.
ولقائل أن يقول: إن عنيتم بالسبب المعرف، فهو صحيح، لكنه ليس حكما شرعيا. وإن عنيتم به المؤثر، فليس بصحيح، إذ الزنا محدث والحكم قديم، فلا يعلل به. ولأن [حقيقة الزنا بعد الجعل، إن بقيت كما كانت] لم تكن مؤثرة [كما] قبله. وإن لم تبق، فكذلك، إذ المعدوم لا يؤثر.
* الرابع: الحكم يكون بالصحة والبطلان.
والمتكلمون يريدون بصحة العبادة: موافقة الشرع. والفقهاء: إسقاط القضاء. فصلاة من ظن أنه متطهر صحيحة عندهم، فاسدة عند الفقهاء.
والمراد بصحة العقود ترتب آثارها عليها. والبطلان والفساد عكس الصحة سواء.