والجواب عن الأول: أن المجمعين لم يتنازعوا، فلم يجب الرد.
وعن الثاني: أنه مخصوص بحال الفكر.
وعن الثالث: أن ذلك الإجماع مشروط بعدم القطع بعده.
الخامسة: إذا انقسمت الأمة شطرين، ثم مات أحدهما أو كفر أو أجمع من بعدهم كان قول الثاني حجة عند من يقول بالإجماع في المسألتين المتقدمتين، وبل أولى؛ لأن الأول مرجوع [عنه بخلاف الثاني.
ومن لم يقل به، فمن اعتبر انقراض العصر منهم من جوزه] (١). ومن لم يعتبر، اختلفوا فيه، فمنهم من أحاله (٢)، ومنهم من جوزه، لكنه ليس بحجة (٣). والحق أنه حجة (٤)، لاندراجه تحت أدلة الإجماع. [و لإجماعهم على خلافة أبي بكر بعد خلافهم.
السادسة: لا يعتبر انقراض العصر في الإجماع. خلافا لقوم (٥).
(١) ما بين المعقوفتين مستدرك في حاشية الأصل. (٢) هذا قول القاضي أبي بكر، «البرهان» (١/ ٧١٠)، والغزالي في «المستصفى» (١/ ٤٩٨). وانظر: «شرح اللمع» (٢/ ٦٩٨، ٧٣٦). (٣) انظر ما نقله الزركشي في «البحر» (٤/ ٥٣٠ - ٥٣١). (٤) قال أبو المعالي في «البرهان» (١/ ٧١٠): "ذهب إليه معظم الأصوليين". وانظر: «القواطع» (٢/ ٧٨٩)، و «البحر» (٤/ ٥٣١). (٥) هذا قول أصحاب أحمد، «العدة» (٤/ ١٠٩٥)، و «التمهيد» (٣/ ٣٤٦)، و «الواضح» =