قال نفاة القياس: العلة إما مؤثر أو داعي أو معرف. والأول باطل؛ لأن الحكم خطاب الله تعالى القديم، فيمنتع تعليله بالمحدث. والثاني باطل؛ لأن الفاعل لغرض مستكمل به، وزواله ممكن، وذلك نقص. والثالث باطل أيضا؛ لأن النص يعرف حكم الأصل، ثم بعده يعرف علية الوصف.
والجواب: المعني بها عندنا: المعرف (١)، وإنما يعرف الوصف من الحكم في الفرع دون الأصل. والله أعلم.
• الباب الأول: فيما به تعرف علية الوصف، وهي عشرة:
الأول: النص، إما بتصريح قاطع، كقوله: العلة كذا، أو لأجل كذا، أو بلفظ يحتمل العلية، وهو "اللام" و"إن" و "الباء"، قال الله تعالى: ﴿ذلك بأنهم شاقوا الله﴾ [الحشر: ٤].
فإن قيل:"اللام" ليست للعلية لوجهين: الأول: أنها تدخل على العلة. الثاني: قوله تعالى: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا﴾ [الأعراف: ١٧٩]. و"أصلي الله". وليس جنهم وذات الله عرضا.
قلنا: مع تصريح أهل اللغة بأنها للعلية يكون هذا الاستعمال مجازا.