لأن «قام» لا يتناول المؤنث، فكذا: «قاموا (١)» المضعف منه لا يتناولهن.
وقيل: يتناولهن (٢)؛ لأن النحاة اتفقوا على تغليب التذكير عند اجتماعهما.
وجوابه: أنه متى أريد التعبير عن الفريقين بعبارة واحدة كان الواجب التذكير.
* * *
السابعة: إذا تعذر حمل الكلام على ظاهره [إلا] بإضمار، وثم أمور صالحة له حمل على واحد منها. خلافا لقوم (٣). وهو معنى قولهم:"الاقتضاء لا عموم له"(٤)؛ لأن الدليل ينفي الإضمار، خالفناه في الواحد للضرورة. وللمخالف: أن إضمار أحد الحكمين ليس أولى من الآخر. ولابد من شيء يحمل عليه، فليضمر الكل.
* * *
الثامنة: قال فقهاؤنا (٥): إذا قال: "والله لا آكل" عم جميع المآكل،
(١) في الأصل (أقاموا). (٢) هذا قول أكثر الحنفية والحنابلة، وبه قال وابن خويز منداد من المالكية، «أصول السرخسي» (١/ ٢٣٤) و «بديع النظام» لابن الساعاتي (٢/ ٤١٢)، و «التقرير والتحبير» (١/ ٢١٣)، و «العدة» (٢/ ٣٥١)، و «الواضح» (١٤/ ٢٢٧)، و «التمهيد» لأبي الخطاب (١/ ٢٩٠)، و «أصول ابن مفلح (٢/ ٨٦٤)، والإحكام» للباجي (١/ ٢٥٠). (٣) هذا قول الحنابلة في المشهور عندهم، «العدة» (٢/ ٥١٣)، و «الواضح» (٢٤/ ٣٩٣)، و «المسودة» (ص: ٩١). (٤) هذا هو المعروف عند أصحاب الشافعي، «القواطع» (١/ ٢٧٤)، و «شرح اللمع» (١/ ٣٣٨)، و «المستصفى» (٢/ ٧٤٨). وأصحاب أبي حنيفة، «الفصول» (١/ ٢٦٠)، و «التقويم» (١/ ٣١٤)، و «أصول البزدوي» (ص: ٣٠٦)، «أصول السرخسي» (١/ ٢٤٨)، و «الميزان» (ص: ٣٠٧). واختاره القاضي في «التقريب» (٣/ ٨٨). (٥) انظر: «التهذيب» للبغوي (٨/ ١٣٢)، و «المستصفى» (٢/ ٧٤٩).