للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثاني: لو كانت القرائن المفيدة لما حصل العلم بالتواتر عند عدمها. الثالث: لاطرد في كل واحد كالمتواتر.

والجواب عن الأول: أن القدح في واحد لا يقدح في كل واحد. وعن الثاني: لا تنافي بين أن تفيد القرائن وغيرها. وعن الثالث: الاطراد في الخبر مع القرائن لازم.

[القول في الطرق الفاسدة]

الأول: ما سمعه الرسول فلم يكذبه صدق بشرط أن يكون عن أمر ديني لم يتقدمه بيان، وكونه جائز التغيير أو دنيوي لكنه استشهد النبي ، أو ادعي علمه بالواقعة. أو علم الحاضرون علمه بها؛ لأن السكوت يوهم التصديق، وإيهام تصديق الكاذب لا يجوز.

الثاني: سكوت الجماعة العظيمة تصديق للخبر، وهو يفيد الظن دون اليقين.

الثالث: قال أبو هاشم والكرخي وأبو عبد الله البصري (١): الإجماع على موجب الخبر دليل على صدقه. وهو باطل، إذ قد يعمل بالخبر المظنون صحته.

احتجوا بأن عادتهم فيما لا يعلموه أن يخالفه بعضهم مع عدم الصادق.

وجوابه: منع العادة، إذ حكم المجوس ثبت بخبر عبد الرحمن.


(١) انظر: «المعتمد» (٢/ ٥٥٥).

<<  <   >  >>