المؤمن لا يخطئ» (١). ترك العمل به في العامي؛ لأن ظنه لا يستند إلى وجه صحيح. ولا يعارض بقول مجتهد ناف؛ لأن المثبت راجح لما سبق في الترجيح.
وثانيها: ثبت الحكم في كذا، فيثبت ههنا، لقوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: ٢]. وقوله تعالى ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ [النحل: ٩٠]. والعدل: التسوية.
وثالثها: الحكم إنما ثبت ثم لحاجة المكلف ومصلحته، وهما موجودان ههنا، فيثبت الحكم بما يشتركان فيه من المصلحة. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[هذا] آخر مختصر المحصول في علم الأصول. واتفق الفراغ من نسخه يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمئة [من الهجرة] الطاهرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام على يد العبد الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن محمد بن مسعود الطبيق عفا الله عنه وعن والديه وعن مالكه وعن والديه وعن سائر المسلمين، وذلك في قرية الخيالي حماها الله تعالى.