للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

....... (١) عليه فيه. ونعني بالحكم: أن المكلف مقول (٢) [له]: إن لم تفعل هذا الفعل في هذا الآن عاقبتك. والأصل بقاؤه على العدم.

الثاني: لو ثبت الحكم لثبت لدلالة أو أمارة. والأول باطل بالإجماع. وكذا الثاني، لقوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف: ٣٣].

الثالث: لو ثبت الحكم لثبت لمصلحة العبد وهو باطل؛ لأنه تعالى قادر على إيصال المصلحة إليه ابتداء، فيكون توسط الحكم عبثا، ترك العمل به في المتفق، فيبقى في المختلف. أو لمصلحة الله تعالى، أو لا لمصلحة. وهما باطلان، فإنه تعالى منزه عن النفع والضر. والخالي عن المصلحة عبث.

الرابع: هذه الصورة تفارق الصورة الفلانية في وصف مناسب، فيفارقها في الحكم. وإلا لو اشتركا فيه، فإما أن يضاف إلى المشترك فيلزم إلغاء الوصف المناسب. أو إلى غيره فيلزم تعليل المتماثلين بالمختلفين، وهو باطل؛ لأن استناد أحدهما إلى علة إن كان لذاته أو للازمها، لزم إضافة مماثله إليها أيضا. وإلا لامتنع استناده إليها لكونه مستغنيا في ذاته عنها.

الخامس: لو ثبت هنا لثبت في كذا، بجامع دفع حاجة المكلف، واللازم منتف.

وأما الحكم الوجودي فيثبت بأمور:

أحدها: أن المجتهد الفلاني قال به، فيكون حقا، لقوله : «ظن


(١) هذه تتمة المسألة الأخيرة في هذا الفصل. وقد سقطت من هنا ورقة فذهبت بعظم هذا الفصل مع الأسف. وانظر: «المحصول» ومختصراته لمعرفة تتمة المسألة.
(٢) في الأصل: (مقولا).

<<  <   >  >>