* الثانية: تقييد الرقبة بالإيمان في معنى التخصيص، فإنه يزيل إجزاء الكافرة، فإن تأخر كان نسخا وإلا فلا.
* الثالثة: إذا قطعت يد السارق وإحدى رجليه، ثم سرق، فإباحة قطع الأخرى يزيل حظره الثابت بالعقل، وليس بنسخ.
* الرابعة: التخيير بين الواجب وغيره يزيل حظر تركه الثابت بالعقل، فلا يكون نسخا.
* الخامسة: زيادة ركعة على ركعتين قبل التشهد نسخ للتشهد لا للركعتين، وكذلك زيادة شرط فيهما ليس نسخا لوجوبهما وإجزائهما، ولا لشرطية شرط سابق.
واعلم أن هذه المسائل لو علمت ضرورة أنها من الدين، لم يجز رفعها بخبر الواحد والقياس.
* السادسة: قوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى اليل﴾ [البقرة: ١٨٧]، يفيد كون أول الليل ظرفا وغاية له. وإيجاب الصوم إلى غيبوبة الشفق يزيل ذلك، فكان الثاني نسخا للأول، بخلاف قوله:"صوموا النهار"، فإن صوم أول الليل لا يجب؛ لأن اللفظ لا يتناوله.
* الثامنة: النقصان من العبادة نسخ لما سقط. ونسخ ما لا تتوقف عليه العبادة، ليس بنسخ لها عند الكرخي (١). وهو المختار. وقال القاضي عبد الجبار:
(١) انظر: «المعتمد» (١/ ٤٤٧)، و «بذل النظر» (ص: ٣٦١)، و «الميزان» للسمرقندي (ص: ٧٢٩)