أمرتك أمرا حازما فعصيتني … وكان من التوفيق قتل ابن هاشم
ولا الاستعلاء. خلافا لأبي الحسين البصري (١) إذ يقال في العرف: "فلان أمر فلانا على وجه الرفق واللين".
واحتج جمهور المعتزلة باستقباح أهل العرف قول القائل:"أمرت الملك ونهيته".
واحتج أبو الحسين، بأنه لا يقال لمن أمر غيره على سبيل التضرع: إنه أمره. ويقال لمن أمر غيره على سبيل الاستعلاء - وإن كان أعلى رتبة منه: إنه أمره. ولهذا يستقبحونه ويصفونه بالجهل.
وجوابه: منع الاستقباح.
* السادسة: الأمر والنهي قد يجيئان بلفظ الخبر، كقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن﴾ [البقرة: ٢٢٨]. وقوله ﵇:(لا تنكح [المرأة المرأة])(٢).
وبالعكس، كقوله ﵇:«إذا لم تستحي فاصنع ما شئت»(٣). معناه: صنعت ما شئت. ووجه المجاز: أن الأمر يدل على الوجود. والنهي على العدم، كدلالة الخبر عليهما، فتشابها من هذا الوجه.
= لابن أعثم الكوفي (٣/ ١٢٥) [ط الأضواء]، و «الكامل» للمبرد (١/ ٣٤٥) [ط الدالي]. (١) انظر: «المعتمد» لأبي الحسين (١/٤٩). (٢) أخرجه بهذا اللفظ أبو بكر بن زياد النيسابوري في «الزيادات على مختصر المزني» (رقم: ٤٣٧)، والدارقطني في «السنن» (رقم: ٣٥٤٠) من حديث أبي هريرة. ورواه ابن ماجه (رقم: ١٨٨٢) بلفظ: "لا تزوج". والأشبه أنه من قول أبي هريرة موقوفا عليه، انظر: «المسند» للبزار (١٧/ ٣٠٦)، و «العلل» للدارقطني (١٠/٢١)، و «التنقيح» لابن عبد الهادي (٤/ ٢٩٧). (٣) رواه البخاري (رقم: ٣٤٨٤) من حديث ابن مسعود.