للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكلام في القياس وحده]

[ذكر] القاضي أبوبكر أنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة أو نفيهما عنه (١).

واعترضوا عليه وقالوا: قوله: "في إثبات حكم لهما". مشعر بأن الحكم في الأصل والفرع يثبت بالقياس، وهو باطل. ثم أنه مخرج منه ثبوت الصفة بالقياس، والقياس الفاسد.

والأقرب ما ذكره أبو الحسين البصري (٢)، وهو: تحصيل حكم الأصل في الفرع، لاشتباههما في علة الحكم عند المجتهد. ولا ينتقض بالتلازم والمقدمتين والنتيجة؛ لأنا نمنع كونهما قياسا، إذ القياس (٣) تشبيه شيء بشيء، وهو معدوم فيهما.

والذي يشمل أنواع القياس: أن القياس قول مؤلف من أقوال إذا سلمت لزم عنها أقوال أخر.

مسألة في المقدمات: الأصل في قياس الذرة على البر في الربا عند الفقهاء


(١) انظر: «التلخيص» (٣/ ١٤٥).
(٢) في «المعتمد» (٢/ ٦٩٧).
(٣) في الأصل (إذ لا لقياس). وهو غلط.

<<  <   >  >>