الأولى: الإجماع في اللغة مشترك بين العزم والاتفاق، قال الله تعالى ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ [يونس: ٧١]. وقال ﵇:«لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل»(١). ويقال: أجمع إذا صار ذا جمع، كما يقال: ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وتمر.
وفي اصطلاح العلماء: اتفاق المجتهدين في الأحكام الشرعية من أمة محمد ﷺ على أمر من الأمور عن اعتقاد. ليتناول العقليات والشرعيات واللغويات.
الثانية: منهم (٢) من زعم أن اتفاقهم على ما لا يعلم (٣) بالضرورة
(١) رواه أبو داود (رقم: ٢٤٥٤)، والترمذي (رقم: ٧٣٠)، والنسائي (٤/ ١٩٦) [ط أبو غدة]، وابن ماجه (رقم: ١٧٠٠) من حديث حفصة. وصححه ابن خزيمة (رقم: ١٩٣٣). ولكن قال الترمذي: "روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح". وقال النسائي في «السنن الكبرى» (٣/ ١٧٢): "الصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه". وانظر: «العلل الكبير» للترمذي (١/ ١١٧)، و «العلل» للدارقطني (٩/ ١٩٣) [ط الريان]، و «تنقيح التحقيق» (٣/ ١٧٨). (٢) لم أقف على تعيينهم، وسيأتي ذكر مقالة من ينكر الإجماع. (٣) في الأصل (يعلم إلا) وهو مفسد للمعنى.