[وهو] من عشرة أوجه؛ لأن الاحتمالات المخلة بالفهم خمسة: الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتخصيص.
المسألة الأولى: النقل أولى من الاشتراك؛ لأن عند النقل يكون اللفظ حقيقة منفردة في كل الأوقات، بخلاف الاشتراك.
فإن قلت: الاشتراك لوجهين: الأول: أنه عند القرينة يعمل. وعند جهلها يتوقف، فالخطأ حينئذ أبعد. وعند الجهل بالنقل نحمله على الوضع الأول، فنخطئ. الثاني: أنه يقتضي نسخ الوضع الأول.
والجواب عنهما: أن الشرع إذا نقل لفظا عن وضعه، فلابد وأن يشتهر نقله تواترا.
الثانية: المجاز أولى من الاشتراك، لكثرته في الكلام وحصول الفائدة منه وإن عدمت القرينة. فإن قلت: الاشتراك أولى، لما سبق في النقل بجوابه.
الثالثة: الإضمار أولى من الاشتراك؛ لأن الاحتمال فيه يختص ببعض الصور. والاحتمال في الاشتراك عام فيها. ولأن الإضمار إيجاز، وهو من محاسن الكلام.