للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثالثة: المشهور منع القياس في الأسباب؛ لأن الأصل والفرع إن اشتركا في الجامع، فالجامع هو الموجب. وإن لم يشتركا بطل القياس.

الرابعة: الاستدلال على النفي الأصلي بقياس الدلالة وهو الاستدلال بعدم آثار الشيء، ممكن دون قياس العلة؛ لأن النفي سابق فلا يعلل بالمتأخر. وذلك مندفع، فإنا نفسر العلة بالمعرف. واختلفوا أيضا في الحكم الثبوتي المعلوم. واتفقوا على جواز القياس المظنون.

الخامسة: يجوز إثبات أصول العبادات بالقياس، بإيماء قوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: ٢]، [و] بما سبق. ومنع الكرخي ذلك (١)، وبنى عليه أنه لا يجوز إثبات الصلاة بإيماء الحاجب بالقياس. ويمكن حمل الخلاف على وجوب اليقين فيه ببيان الشرع والنقل المتواتر، وهو منقوض بالوتر.

السادسة: يجوز إثبات المقدرات والكفارات والحدود والرخص بالقياس. خلافا للحنفية (٢).

لنا: ما سبق من أدلة القياس. وذكر الشافعي مناقضتهم، فإنهم أوجبوا


(١) انظر: «المعتمد» (٢/ ٧٩٤).
(٢) انظر: «الفصول» لأبي بكر الرازي (٤/ ١٠٥)، و «المسائل الخلافية» للصيمري (ص: ٢٦٣)، و «أصول السرخسي» (٢/ ١٦٥).

<<  <   >  >>