الاستثناء. وعلى حسن التقييد بشرط أن يكون الخارج أكثر، وإن اختلفوا فيه في الاستثناء.
* * *
السابعة: يجوز تقديم الشرط وتأخيره، والأولى تقديمه، خلافا للفراء (١)؛ لأنه متقدم على الجزاء في الرتبة، فهو متقدم طبعا فليتقدم وضعا. والله أعلم.
الباب الثالث في التخصيص بالغاية
وهي نهاية الشيء وطرفه. وألفاظها:«إلى» و «حتى». وحكم ما بعدها بخلاف ما قبلها، وإلا لم تكن غاية. والأولى التفرقة، بين أن تنفصل الغاية عن صاحبها بمفصل حسي أو لا.
وقد يجوز اجتماع الغايتين، كما في قوله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وحتى يغتسلن. لكن الغاية في الحقيقة الأخيرة، والأولى تسمى بها لاتصالها بها.
وأما التخصيص بالصفة، فهي إن تعقبت شيئين وتعلق أحدهما بالآخر عادت إليهما، وإلا فتعود إلى الأخيرة. وإن تعلقت بشيء واحد عاد إليه، وللبحث فيه مجال، كما في الاستثناء.
* * *
(١) نقله عنه ابن السراج في «الأصول» (٢/ ١٨٧)، وانظر: «البحر المحيط» (٣/ ٣٣٢).