ولم يعلم. ثم اشتهر أن اللغة أخذت من جمع قليل، كالخليل والأصمعي وغيرهما، مع أنهم غير معصومين، وأنه قد قدح بعضهم في بعض، فكيف يقطع بشيء من مدلولاتي القرآن والأخبار؟!
ثم التمسك بالمركب موقوف على امتناع التناقض على الواضع، وهو مجهول. والإجماع فرع هذا الطريق، فإثباته [به] دور.
والجواب: أن العلم الضروري حاصل بأن الألفاظ المشهورة كـ «السماء» و «الأرض» كانت مستعملة زمن النبي ﷺ في معانيها المعلومة، وأكثر ألفاظ القرآن منها. وما ليست منها فإنما يثبت به الظن. ويثبت وجوب العمل بالإجماع. والإجماع يثبت بآية واردة بلغات معلومة لا مظنونة. وبهذا يزول الإشكال.
الباب الثاني تقسيم الألفاظ من وجهين
الأول: دلالة اللفظ على تمام مسماه مطابقة. وعلى جزئه تضمن. وعلى لازمه الخارجي التزام. ويعتبر فيه اللزوم الذهني لعدم الفهم بدونه. ولا الخارجي وهو شرط لا موجب. ويعتبر في التضمن والالتزام كونه كذلك، احتراز عما إذا دل عليه بالمطابقة على سبيل الاشتراك والدلالة الوضعية: المطابقة.
والباقيتان عقليتان، إذ الذهن ينتقل من المسمى إلى لازمه الداخل والخارج.
ثم اللفظ إن دل جزءه على جزء معناه، فمركب. وإن لم يدل، فمفرد، كالأبكم.