للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثامنة: ذكر العام في معرض المدح والذم لا يخصه. خلافا لبعض فقهائنا (١)؛ لأن دلالة الخطاب على المدح والذم لا يعارض مقتضى العموم.

التاسعة: عطف الخاص على العام لا يخصص العام. خلافا للحنفية (٢)، فإنهم قالوا: قوله : «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده» (٣)، أي كافر. ثم الذي لا يقتل به ذو العهد هو الحربي، فكذا الذي لا يقتل به المسلم، تسوية بينهما (٤).

وجوابه: أن قوله-: «ولا ذو عهد في عهده». كلام تام لا يحتاج إلى الإضمار الذي هو خلاف الأصل. سلمناه، لكن العطف لا يوجب اشتراك المعطوف والمعطوف عليه من كل الوجوه.

* * *

العاشرة: ذهب القاضي عبد الجبار إلى أن العموم إذا تعقبه استثناء أو صفة أو حكم لا يتأتى إلا في بعضه، لا يخصص به (٥). وقيل: يخصص به (٦).


(١) كالقفال الشاشي والقاضي حسين والكيا الطبري، «البحر المحيط» (٣/ ١٩٥ - ١٩٦).
وانظر: «المعتمد» (١/ ٣٠٢)، و «التبصرة» (ص: ١٩٣).
(٢) انظر: «الفصول» لأبي بكر الرازي (١/٤١)، و «بذل النظر» للأسمندي (ص: ٢٥٤).
(٣) أخرجه أبو داود (رقم: ٢٧٥١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بهذا اللفظ. وأخرجه أحمد (رقم: ٩٥٩) من حديث علي. وأصله في «صحيح البخاري» (رقم: ١١١) من حديث علي .
(٤) انظر: «شرح مختصر الطحاوي» للرازي (٥/ ٣٥٥)، و «التجريد» للقدوري (١١/ ٥٤٥٦).
(٥) انظر: «المعتمد» (١/ ٣٠٦).
(٦) هذه رواية عن الإمام أحمد، واختارها أبو يعلى في «الكفاية»، «المسودة» (ص: ١٣٨). =

<<  <   >  >>