واحتج منكروه بأنه لم ينقل اجتهادهم في عصره. ولأنهم كانوا يفزعون في الحوادث إليه.
والجواب عن الأول: لعله لم ينقل لقلته. وعن الثاني: أنه خبر واحد فلا يعمل به في مسألة علمية.
الرابعة للاجتهاد شروط:
منها: أن يكون عالما بالاستدلال بالأدلة الشرعية على الأحكام، ومنها في الكتاب: خمسمئة آية، ولا يلزم حفظها. ويندرج فيه معرفة العام والخاص والسبب وظاهر اللفظ وقرائنه ومعناه ومقتضاه لغة وشرعا وعرفا وتقدمه وتأخره.
ومنها: العلم بمواقع الإجماع، لئلا يفتي بخلافه.
ومنها: العلم بأنا مكلفون بالتمسك بالقراءة الأصلية ما لم يصرفها صارف.
ومنها: معرفة شرائط الحد والبرهان. ومعرفة اللغة والنحو والتصريف. وهذا مقدم.
ومنها: معرفة الناسخ والمنسوخ والجرح والتعديل وأحوال الرجال.
وهذا مؤخر. ثم لما عز ذلك في زماننا اكتفي بتعديل الأئمة الذين اتفق الناس على عدالتهم، كالبخاري ومسلم وأمثالهما.