للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السابعة: الحكم المقيد بعدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص، إلا (١) لدليل منفصل (٢). والحق أن الحكم متى تقيد بعدد [معين] علل به، تعدى إلى الزائد لوجود علته فيه. والناقص (٣) عن ذلك العدد، إن دخل فيه - والحكم إيجاب أو إباحة - دخلا فيه. والحظر قد يدخل وقد لا يدخل. وإن لم يدخل، فالحظر قد يثبت فيه بطريق الأولى، والإيجاب والإباحة قد يدخلان، وقد لا يدخلان (٤).

واحتج المخالف: بأن الأمة عقلت من تحديد جلد القاذف بالثمانين نفي الزيادة. وجوابه: أن الزيادة منتفية بحكم الأصل.

* * *

الثامنة: الحكم المقيد بالاسم لا يدل على نفي الحكم عما عداه (٥). خلافا لأبي بكر الدقاق (٦).


(١) في الأصل (لا).
(٢) هذا اختيار بعض من لا يقول بدليل الخطاب كالقاضي وإمام الحرمين في آخرين، وسيأتي قولهم في مفهوم الصفة. وجمهور الفقهاء على الاحجتاج بمفهوم العدد، انظر: «البرهان» (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، و «البحر المحيط» (٤/٤١).
(٣) في الأصل (التناقض).
(٤) أصل هذا التقسيم لأبي الحسين في «المعتمد» (١/ ١٥٧).
(٥) هذا هو قول السواد من أهل الأصول، انظر: «أصول البزدوي» (ص: ٣١١)، و «الوصول» لابن برهان (١/ ٣٣٢).
(٦) محمد بن محمد بن جعفر أبو بكر الفقيه الشافعي القاضي، المعروف بابن الدقاق، صاحب الأصول (تـ ٣٩٢ هـ). وانظر: «البرهان» (١/ ٤٦٨)، و «شرح اللمع» (١/ ٤٤١). وهذا المشهور عند الحنابلة، «العدة» (٢/ ٤٧٥)، و «المسودة» (ص: ٣٥٢). وقال الطوفي: =

<<  <   >  >>