للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن قيل: ما ذكرتموه لازم في الخمسة وعدد أهل القسامة، فوجب أن لا يفيد العلم. وجوابه: أنه إذا لم يحصل العلم بقول الخمسة لا تبطل الحجة، لجواز صدق أربعة منهم، ثم كل واحد من أهل القسامة يخبر عن غير ما يخبر الآخر.

السابعة: إذا كثرت الأخبار الجزئية في واحد، كسخاوة حاتم، فإنه يفيد التواتر، إذ راوي الجزئي بالمطابقة، راوي الكلي بالتضمن. والله أعلم.

[الباب الثاني: في غير المتواتر من الأخبار الصادقة]

الأول: ما علم مخبره ضرورة.

الثاني: ما علم بالدليل.

الثالث: خبر الله تعالى، باتفاق الملل ودليله: العقل، إذ الصدق صفة كمال، والكذب صفة نقص، والله تعالى منزه عنه. وقال الغزالي (١): يدل عليه وجهان: الأول: كلامه، فإنه قائم بذاته، فيمتنع الكذب عليه كامتناع الجهل.

الثاني: في إخبار الرسول بتصديقه.

وجواب الأول: أن كلامنا في أصول الفقه [في الكلام المسموع] دون كلام النفس. والثاني: دور، إذ تصديق الرسول علم بتصديق الله تعالى إياه.

واستدلت المعتزلة بأن الكذب قبيح، وهو على الله تعالى محال.


(١) في «المستصفى» (١/ ٣٦١).

<<  <   >  >>