للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والجواب عن الأول: أن معناه نفي الخبث، لا خبث المنفي.

وعن الثاني: أن التقييد خلاف الأصل.

وعن الثالث: أن ذلك الدليل لا ينفي ما ثبت بدليل آخر.

وعن الرابع: أن أهل بلدة كأهل عصر.

وعن الخامس: أنه قياس في مقابلة النص.

الخامسة: إجماع العترة ليس بحجة خلافا للإمامية (١) والزيدية (٢)؛ لأن عليا لم يقل لمن خالفه إن قولي حجة.

احتجوا بقوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ [الأحزاب: ٣٣]. وقوله : «إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي» (٣). ولأن الخطأ منهم أبعد، إذ هم مهبط الوحي.

والجواب عن الأول: أن المراد أزواجه؛ لأن الخطاب معهن، والتذكير لا ينفي إرادتهن.

وعن الثاني: أن الحديث خبر واحد لا تعملون به (٤). على أنه يفيد


(١) انظر ما تقدم عنهم من القول بالمعصوم.
(٢) انظر: «منهاج الوصول» لابن المرتضى (ص: ٥٩٣)، و «الأنوار الهادية» لأحمد بن يحيى الصعدي (ص: ٢٣٣)، و «هداية العقول» للحسين بن المنصور بالله (١/ ٥٠٩).
(٣) أخرجه الترمذي من حديث جابر (رقم: ٣٧٨٦)، وقال: "حسن غريب". ومن حديث زيد بن أرقم (رقم: ٣٧٨٨). قال الترمذي: "حسن غريب". وانظر «صحيح مسلم» (رقم: ٢٤٠٨).
(٤) انظر: «أوائل المقالات» (ص: ١٢٢)، و «التذكرة بأصول الفقه» للمفيد (ص: ٤٤)، و «الذريعة» للمرتضى (ص: ٣٧١).

<<  <   >  >>