الأولى: الخبر حقيقة في القول المخصوص، لسبق الفهم. ومجاز في غيره، كقوله (١):
تخبرني العينان ما القلب كاتم
ويخبرني الغراب.
الثانية: اختلف في حده، فقيل (٢): ما يدخله الصدق والكذب. وقيل (٣): ما يحتمل التصديق والتكذيب. وقال أبو الحسين البصري (٤): أنه كلام بنفسه يفيد إضافة أمر إلى أمر بنفي أو إثبات.
(١) لأبي جندب الهذلي، انظر: «شرح أشعار الهذليين» (١/ ٣٦٧)، صنعة أبي سعيد السكري، - ولفظه فيه: تحدثني عيناك .. (٢) هذا قول عامة المعتزلة، انظر: «المعتمد» (٢/ ٥٤٢)، و «المغني» (١٥/ ٣١٩). ونسبه في «شرح اللمع» (٢/ ٥٦٧) إلى المتقدمين من جميع الطوائف. (٣) هذا الحد لأبي حامد الغزالي في «المستصفى» (١/ ٣٤٤)، ونصره أبو البركات الخبوشاني في «الحدود الكلامية» (أ/ ٤٧). (٤) في «المعتمد» (٢/ ٥٤٤).