للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال الجبائي: لا يجوز أن يرتكبوا صغيرة ولا كبيرة عمدا، بل مؤولا (١).

وقيل: ولا مؤولا بل سهوا، ويؤاخذون به دون أمتهم لزيادة معرفتهم وتحفظهم (٢). وقال أكثر المعتزلة: لا يجوز عليهم كبيرة وإن وقعت منهم صغائر عمدا وخطا ومؤولا، إلا ما ينفر، كالكذب والتطفيف (٣).

والذي نقوله: أنه (٤) لا يقع منهم ذنب عمدا، وقد يقع سهوا بشرط أن يتذكروه في الحال وينبهوا على أنه سهو.

* * *

الثانية: قال ابن شريح والاصطخري وابن خيران: مجرد فعل النبي للوجوب (٥). ونقل عن الشافعي أنه للندب (٦).


(١) انظر: «الفائق في أصول الدين» (ص: ٣٠٤)، و «المغني» (١٥/ ٣١٠)، و «المجموع في المحيط» (٣/ ٤٧٠).
(٢) نقله عبد القاهر البغدادي في «أصول الدين» (ص: ١٦٧) عن أصحابه، وانظر ما نقله ابن فورك عن أبي الحسن في «المجرد» (ص: ١٥٨، ١٧٦)، و «الإرشاد» (ص: ٣٦٧)، و «البرهان» (١/ ٤٨٥).
(٣) انظر: «زيادات شرح الأصول» للبطحاني (ص: ١٦٠)، و «المغني» (١٥/ ٣٠٠)، و «المجموع في المحيط بالتكليف» (٣/ ٤٦٤) و «الفائق» لابن الملاحمي (ص: ٣٠٢).
(٤) في الأصل (يقوله) ولما أحس بعض من نظر في الكتاب بقلق السياق غير (أنه) إلى (ألا). والوجه ما أثبته.
(٥) انظر: «التلخيص» (٢/ ٢٣١)، و «البرهان» (١/ ٤٨٩).
(٦) حكاه عنه الجويني وابن القشيري، «البرهان» (١/ ٤٨٩)، و «البحر» (٤/ ١٨٣). وذكر ابن السمعاني في «القواطع» (٢/ ٤٦٧) أن الأشبه بمذهبه الوجوب. وفي كلام الشافعي ما يدل عليه في «الأم» (٩/ ٢٥٩).

<<  <   >  >>