للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن الثانية: أنها محمولة على الطاعة في الأقضية؛ لأن الطاعة في الحكم لا تجب. وعن الأثر: المراد طريقتهما في العدل والإنصاف. وأما القياس: فالعامي عاجز. وتمسك المجتهد ابتداء بخبر الواحد أقل احتمالا.

مسألة: لا يجوز التقليد في أصول الدين (١). خلافا لكثير من الفقهاء (٢).

• لنا: أن تحصيل العلم فيها واجب على الرسول، لقوله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [محمد: ١٩]، فيجب علينا لقوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾ [الأعراف: ١٥٨] (٣).

فإن قيل: لا نسلم إيجاب العلم بالله لما تقدم في الأوامر. ثم هو معارض بأنه كان يحكم بإسلام من تلفظ بكلمتي الشهادة من غير سؤال عن حدث العالم وقدم الباري تعالى. وفي المسألة أبحاث مذكورة في علم الكلام.

والجواب: أن القرآن ورد بذم التقليد مطلقا. خالفناه في الفروع لما سبق، فيبقى في الأصول.


(١) انظر: «التقريب» للقاضي (ص: ١٣٢) [ط الوعي]، و «المعتمد» (٢/ ٩٤١)، و «أصول الدين» لأبي منصور البغدادي (ص: ٢٥٤).
(٢) نسبه ابن السمعاني لأكثر الفقهاء، وذكر الحجة لهم على المتكلمين، «القواطع» (٣/ ١٢٣٣).
وانظر: «فيصل التفرقة» للغزالي (ص: ٧٥)، و «المفهم» لأبي العباس القرطبي (٦/ ٦٩٣)، و «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٢٠٢) و «البحر المحيط» (٦/ ٢٧٧)، و «فتح الباري» لابن حجر (١٣/ ٣٤٩)
(٣) في الأصل (فاتبعوه)، وتقدم التنبيه على ذلك مرارا.

<<  <   >  >>