على جواز الجمع بين الأختين في ملك اليمين (١)، مع أنه خص بالأخت والبنت، ولم ينكر أحد فكان إجماعا.
احتجوا بأن العموم لا يعمل بظاهره، وليس البعض أولى من البعض، فيصير مجملا. وجوابه أن حمله على الباقي أولى.
* * *
الثامنة: قال الصيرفي: يجوز التمسك بالعام ابتداء، إذ الأصل عدم المخصص، وأنه يوجب ظن عدم التخصيص (٢). وقال ابن سريج: إنما يجوز بعد استقصاء الطلب؛ لأن قبل الطلب يحتمل كونه حجة في صورة التخصيص وألا يكون حجة فيها، والأصل أن لا يكون حجة (٣). وجوابه: أن احتمال كونه حجة أرجح لما ذكرنا. ثم يبطل بالعمل بالحقيقة من غير طلب الصارف عنها إلى المجاز. والله أعلم.
* * *
(١) انظر: «المصنف» لعبد الرزاق (رقم: ١٢٧٢٩)، و «المصنف» لابن أبي شيبة (رقم: ١٦٢٥٣). (٢) انظر: «التقريب» (٣/ ٤٢٥)، (٣/ ٣٠٥)، و «القواطع» (١/ ٢٦٦)، و «شرح اللمع» (١/ ٣٢٦). (٣) انظر: «البحر المحيط» (٣/٤١)، ففيه النقل عن أبي بكر الصيرفي مطولا من كتابه «الدلائل».