للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأولى: أنا إذا لم نجد بعد الطلب الشديد قسما آخر دل على الانحصار. وقياسا على المبصر إذا نظر في جوانب الدار نهارا بلا مانع فلم يبصر شيئا. والأول ضعيف، إذ رب موجود لم نعرفه والثاني: لو كان له جامع فهو إثبات القياس بالقياس.

وثانيهما: الدوران، وإنما يفيد الذهني لا الخارجي؛ لأنه متى علمنا أن الخطاب أمر بالمحال علمنا قبحه. وإن لم نعلم ذلك لم نعلم قبحه، وذلك يفيد الجزم بالعلية.

ولم يذكر المتكلمون في تقرير المقدمتين شيئا. على أنه منقوض بجميع الإضافات، فإن العلم بالأب علم بالابن وليس أحدهما علة للآخر. أما القطع، فممنوع، لجواز وجود صفة تدل على قبحه.

الثانية: يجوز القياس في اللغات، وهو قول ابن سريج (١) وأكثر علماء العربية (٢). خلافا لجمهور أصحابنا (٣) وجمهور المعتزلة (٤).


(١) «شرح اللمع» (٢/ ٧٩٧)، و «الوصول» (١/ ١٠٩). ونسبه ابن السمعاني في «القواطع» (١/ ٤٣٠) إلى أكثر أصحاب الشافعي. ثم قال (١/ ٤٣٣) باختصار: "الأقرب: يجوز إثبات الأسامي شرعا ولا يجوز لغة. وهذا هو الذي اختاره ابن سريج".
(٢) انظر: «الخصائص» لابن جني (١/ ٣٥٨).
(٣) انظر: «التلخيص» (١/ ١٩٤)، و «البرهان» (١/ ١٧٢)، و «التمهيد» (٣/ ٤٥٥). وهو اختيار القاضي في «التقريب» (١/ ٣٦١).
(٤) انظر: «المجزي» (٤/١٥).

<<  <   >  >>