و «ما» للنفي، فعند التركيب يجب أن يبقى حكمهما، إذ الأصل عدم التغيير (١).
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ [الأنفال: ٢]. وجوابه: أنه للمبالغة.
الباب التاسع في الاستدلال بالخطاب
وفيه مسائل:
الأولى: لا يجوز أن يتكلم الله تعالى ورسوله ﵇ بكلام لا يفهم (٢).
خلافا للحشوية (٣).
= (ص: ١٩٩). ونسبه ابن السيد البطليوسي إلى الكوفيين في «الاقتضاب» (١/ ٥٥). ومأخذهم مختلف عما يذكره الفقهاء، كما شرحه ابن يعيش في «شرح المفصل» (٨/ ٩٨). (١) كذا، وهو مشهور عند الأصوليين وغيرهم. وفيه نظر، كما تقدم في كلام أبي حيان. وقال أيضا: "الذي تقرر في علم النحو أن «ما» الداخلة على «إن» وأخواتها، هي كافة لهن من العمل"، «التذييل» (٢/ ٢٢٠). وانظر: «الكتاب» (٣/ ١٢٩)، و «شرح المفصل» (٨/ ٩٦). (٢) وقع في هذا الموضع من «المحصول» و «المنتخب» إشكال، نبهت عليه في التعليق على «المنتخب» (ص: ١٥٨). (٣) في نسبة الخلاف في هذه المسألة إلى الحشوية إزراء بطوائف من سلف هذه الأمة وخلفها، وما دخل هذا الاسم إلا من جهة المعتزلة، وهم يقصدون به من خالفهم في القدر وخلق أفعال العباد وإثبات الصفات، انظر: «متشابه القران» لعبد الجبار (١/١٣)، و «المغني» له (١٧/٤٠)، و «متشابه القرآن» للطريثيثي (ص: ١٢٦، ١٢٩). وانظر: «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص: ١١٥)، و «بيان تلبيس الجهمية» (٢/ ١٢٤). =