للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المتعارضين من كل وجه. وإن تساويا (١) خير بينهما.

ويرجح المظنون بالطريقين (٢). وإن تساويا (٣) خير. ويرجح المعلوم على المظنون لكونه معلوما. فإن ترجح المظنون بما يرجع إلى الحكم فقد يحصل التعارض، وإن لم يترجح فالحكم التخيير.

وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا - وهما معلومان أو مظنونان ـ، نسخ الخاص المتأخر العام المتقدم. وينسخ العام المتأخر الخاص المتقدم عند الحنفية. وعندنا: يبنى عليه. وإن تقارنا خص العام بالخاص إجماعا.

وإن جهل التاريخ، فعندنا يبنى العام على الخاص. وعند الحنفية: يتوقف فيه. ويقدم المعلوم على المظنون وفاقا، إلا إذا كان المظنون خاصا ووردا معا، ففيه اختلاف سبق في باب العموم. والله أعلم.

[القسم الثالث: في ترجيح الأخبار]

وترجيح الخبر: بكثرة الرواة. [و] بعلو الإسناد؛ لأن قلة الرواة تقلل احتمال الكذب والغلط. وبفقه الراوي، لإمكانه التحفظ عن الخطأ. وقيل (٤):

لا يرجح به فيما يروى باللفظ، بل بالمعنى. وبزيادة الفقه؛ لأنه أقدر على التحرز وبعلمه بالعربية. وبزيادة العلم بها، لما ذكرنا. وبكونه صاحب


(١) بأن لم يترجح أحدهما على الآخر.
(٢) أي: وإن كانا مظنونين رجح أحدهما بالطريقين المتقدمين وهما: قوة الإسناد. وما يرجع إلى الحكم.
(٣) أي وإن لم يترجح أحد المظنونين على الآخر …
(٤) القائل هو أبو الحسين البصري في «المعتمد» (٢/ ٦٧٧).

<<  <   >  >>