للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكلام في الأفعال]

المسألة الأولى: قالت الشيعة: الأنبياء معصومون مطلقا عن الكبائر والصغائر (١). وقيل بجوازه (٢). وهؤلاء اختلفوا في الذنب الاعتقادي، فالخطأ منه غير الكفر منهم من جوزه، ومنهم من منعه لكونه منفرا. واتفقوا على أنه لا يجوز منهم الكفر. وقالت الفضلية من الخوارج: وقعت منهم ذنوب وكل ذنب عندهم كفر (٣). وجوزت الشيعة إظهار الكفر منهم تقية (٤). وقيل: لا يجوز تغيير التبليغ؛ لأنه ينافي الوثوق بقولهم. ولا خطأ وهم في الفتوى. وقيل بجوازهما سهوا. أما أفعالهم، فقيل: يجوز عليهم الكبيرة عمدا. ثم من هؤلاء الحشوية قالوا بوقوع هذا الجائز (٥). ومنع من وقوعه القاضي أبوبكر سمعا (٦).


(١) انظر: «الاعتقادات» للصدوق (ص: ٩٦)، و «أوائل المقالات» للمفيد (ص: ٦٢)، و «الذخيرة» للمرتضى (ص: ٣٣٧)، و «تمهيد الأصول» للطوسي (ص: ٤٦٤)، و «مناهج اليقين» للحلي (ص: ٤٢٥).
(٢) لم أقف على تعيين قائله، وانظر ما سيأتي من كتب المقالات.
(٣) انظر: «الحور العين» لنشوان الحميري (ص: ١٧٧)، «التنبيه» للملطي (ص: ١٧٩)، و «عصمة الأنبياء» للرازي (ص: ٣٩).
(٤) هذا النقل أنكره الرافضة انظر: «إحقاق الحق لنور الله التستري (١/ ٣١٣)، و «اللوامع الإلهية» للسيوري (ص: ٢٤٤).
(٥) لم أقف على معين أجاز ذلك، وينسب في كتب المقالات إلى الكرامية. «الفصل» (٤/٢)، و «الفرق بين الفرق» (ص: ٢٤٩)، و «أصول الدين» للبغدادي (ص: ١٦٨).
(٦) انظر: «التلخيص» (٢/ ٢٢٧)، و «الشفا» للقاضي عياض (ص: ٦٦٧) [ط كوشك].

<<  <   >  >>