للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى: ﴿قل إنمآ أنا بشر مثلكم﴾ [الكهف: ١١٠]. وقوله : «لو نزل من الله عذاب لما نجا إلا عمر» (١). وهذا يدل على خطئه في أخذ الفدية. وقياسا للقول على الغلط في الفعل.

والجواب: ذكرناه في عصمة الأنبياء.

الثالثة: يجوز الاجتهاد عقلا بحضرة الرسول . ومنهم من منعه عقلا (٢). ويجوز في زمانه عند غيبته. ومنع أبو علي وأبو هاشم وقوعه شرعا (٣). وأجازه قوم بشرط الإذن (٤).

احتج المجوزون عقلا بأنه لا يبعد أن يقول لإنسان: لقد أوحي إلي أن لك الاجتهاد والعمل بظنك.

واحتج المانعون عقلا بأن الاجتهاد قد يقع فيه الخطأ، والنص آمن منه، فسلوكه قبيح عقلا. وجوابه: لما أذن فيه صار آمنا.

واحتج المجوزون شرعا بحديث معاذ، وبأنه حكم سعد بن معاذ في بني قريظة (٥).


(١) رواه أبو جعفر الطبري في «الجامع» (١١/ ٢٨٣) [ط هجر]، وابن أبي حاتم في «التفسير» (رقم: ٩١٦٩) من حديث ابن زيد مرسلا.
(٢) لم أتبينهم.
(٣) انظر: «المجزي» (٤/ ٢٩١).
(٤) هذا قول أبي الخطاب من الحنابلة في «التمهيد» (٣/ ٤٢٣). وظاهر قول أبي بكر الرازي في «الفصول» (٤/ ٢٨٩).
(٥) أخرجه البخاري (رقم: ٣٠٤٣)، ومسلم (رقم: ١٧٦٨) من حديث أبي سعيد الخدري.

<<  <   >  >>