الأول قوله تعالى: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ الآية [المنافقون: ١]. كذبهم مع صدقهم في اللفظ.
الثاني: قول عمر ﵁"زورت في نفسي كلاما "(١).
الثالث قول الأخطل (٢):
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما … جعل اللسان على الفؤاد دليلا
والجواب عن الأول: أن الشهادة هي الإخبار عن الشيء مع العلم به، فلما لم يكونوا كذلك كذبهم.
وعن الثاني: معناه: جهزته وقدرته، كما يقال: قدرت في نفسي دارا.
وعن الثالث: المنع، بأنه غير عربي. على أنه محمول على المقصود من الكلام.
فرع: الصحيح أن الأمر اسم (٣) اللفظ، عربيا كان أو فارسيا، بدليل أنه لو حلف أنه لا يأمر، حنث بالأمر بغير العربية. ولأن العرف يسميه أمرا.
= قال السمعاني: "هذا قول لم يسبقهم إليه أحد من العلماء"، «القواطع» (١/ ١٢٩). وانظر: «روضة الناظر» (٢/ ٥٩٥)، «والواضح» (١٤/ ٦١)، و «التحبير» للمرداوي (٥/ ٢١٧٧). (١) أخرجه البخاري (رقم: ٦٨٣٠) بمعناه. (٢) البيت بلا نسبة في «البيان» للجاحظ (١/ ٢١٨). ومنسوب إلى الأخطل في «الموشى» لأبي الطيب الوشاء (ص: ٨) ولفظه: "من الفؤاد". وليس هو في أصول ديوانه، ذكر ذلك أبو حيان في «التذييل والتكميل» (١/٢٣). وانظر: «رسالة السجزي» (ص: ١٢٠)، و «الفصل» لابن حزم (٣/ ١٢٢). (٣) في الأصل (باسم) كذا.