والثاني: قوله تعالى ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾ [النحل: ١٠١] والتبديل: رفع الشيء وإقامة غيره مقامه.
الثالث: نسخت آية الأمر بثبات الواحد العشرة بما بعدها.
الرابع: نسخت آية التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى الكعبة وأمثاله كثير.
واحتج أبو مسلم بقوله تعالى: ﴿لا يأتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت: ٤٢]، فلو نسخ لأتاه الباطل. وجوابه: أن معناه لم يتقدمه كتاب يبطله، ولا يأتيه بعده كتاب يبطله أيضا.
السادسة: يجوز نسخ الشيء قبل وقت فعله. خلافا للمعتزلة (١) وكثير من الفقهاء (٢).
لنا: أنه تعالى أمر إبراهيم بذبح إسماعيل ثم نسخه قبل فعله.
(١) انظر: «المعتمد» (١/ ٤٠٧)، و «المجزي» (٢/٢٥). (٢) كالصيرفي من أصحاب الشافعي، «شرح اللمع» (١/ ٤٨٥)، و «القواطع» (٢/ ٦٦٩). وأبي بكر الرازي وأبي زيد. «الفصول» (٢/ ٢٢٩)، و «تقويم أصول الفقه» (٢/ ٥٣٠). وأبي الحسن التميمي من أصحاب أحمد، «العدة» (٣/ ٨٠٨).