والجواب: الآية مختصة بأهل بيعة الرضوان، ولم يختصوا بالإجماع.
وإنكار عائشة ﵂ ربما كان لأنه خالف الإجماع. على أن قولها ليس بحجة على الباقين.
الثامنة: يعتبر قول المسلم المخطئ في الأصول إن لم نكفره؛ لأنه مؤمن. ثم لا يثبت كفره بإجماعنا؛ لأنه إنما خرج بكفره، فتكفيرنا له دور.
التاسعة: لا ينعقد الإجماع مع مخالفة الواحد والاثنين خلافا لبعضهم (١)؛ لأن أبا بكر ﵁ خالف الصحابة في قتال مانع الزكاة. وابن مسعود وابن عباس خالفا الكل في مسائل الفرائض. ولم يقل أحد أن خلافهم غير معتبر.
احتجوا بوجوه:
الأول: قوله ﵇: «عليكم بالسواد الأعظم» الحديث (٢). وقوله:
(١) كأبي بكر الرازي المعروف بالجصاص في كتابه «الفصول» (٣/ ٢٩٨ - ٣٠٠). وأبي الحسين ابن الخياط من معتزلة بغداد، «المعتمد» (٢/ ٤٨٦). (٢) أخرجه ابن ماجه (رقم: ٣٩٥٠)، وعبد بن حميد في «المسند» (رقم: ١٢٢٠) من حديث أنس بن مالك. وفيه أبو خلف الأعمى، قال أبو حاتم: "شيخ منكر الحديث ليس بالقوي"، «الجرح والتعديل» (٣/ ٢٧٩). ورواه ابن أبي عاصم في «السنة» (رقم: ٨٠) من حديث عبد الله بن عمر. وأخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (رقم: ١٨٤٥٠) من كلام أبي أمامة الباهلي.