الثاني: أن لفظ الأمة والمؤمنين يتناولهم كما يقال للزنجي أسود مع بياض أسنانه وعينه.
الثالث: أن الاعتماد في خلافة أبي بكر على الإجماع مع مخالفة سعد وعلي.
الرابع: أنه يستحيل اتفاق الجمع العظيم على الكذب.
و [الخامس]: القياس على ترجيح الخبر بكثرة العدد.
والجواب عن الأول: أن المراد منه الكل.
وعن الثاني: أنه ليس المراد كل واحد؛ لأن قول الرسول وحده حجة.
وعن الثالث: أنه مجاز، لصحة الاستثناء.
وعن الرابع: أن البيعة كافية في الإمامة.
وعن الخامس: أن الإجماع لا يحصل بقول كل بعض، بخلاف الخبر، فافترقا.
(١) أخرجه الترمذي (رقم: ٢١٦٥) من حديث عمر. واختلف فيه بين الوصل والإرسال على ما بينه أبو عبد الرحمن النسائي في «الكبرى» (٨/ ٢٨٤). وصحح البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني: الإرسال من حديث يزيد بن الهاد عن ابن دينار عن الزهري عن عمر. انظر: «التاريخ الكبير» (١/ ١٠٢)، و «العلل» لابن أبي حاتم (رقم: ١٩٣٣، ٢٥٨٣، ٢٦٢٩)، و «العلل» للدارقطني (٢/ ٦٥).