للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الآحاد، فيكون إعمالا له في بعض معانيه، لا في كلها لما بيناه.

فرعان:

* الأول: بعض من منع الاشتراك في المفرد [جوزه] في الجمع نفيا وإثباتا. والحق منعه؛ لأن قوله للمرأة "اعتدي [بالأقراء معناه:] (١) "بقرء وقرء"، والمفرد إنما يفيد فردا، فكذا جمعه. وأما في النفي، ففيه نظر لأنه لم يقم دليل قاطع أن الواضع ما استعمله لإفادتهما ويمكن جوابه بأن النفي يرفع مقتضى الإثبات وهو واحد فلو أريد به المسمى بهذا الاسم صار اللفظ كالمتواطئ.

* الثاني: إذا جوزنا ذلك، فلا يجب. وقال الشافعي (٢) والقاضي أبوبكر (٣): يجب. وفيه نظر؛ لأن اللفظ إن لم يوضع للمجموع لم يجز استعماله فيه، وإن وضع - مع أنه أحد مفهوماته - لزم الترجيح بلا مرجح، فإن رجحت لكونه أحوط، فإنا نبطله.

الخامسة: الأصل عدم الاشتراك، لوجوه:

* الأول: حصول التفاهم من غير استكشاف.

* الثاني: لولاه لما حصل الظن في الأدلة السمعية، واللازم منتف.


(١) ما بين المعقوفتين، ساقط من الأصل، أثبته لاختلال السياق من غيره.
(٢) انظر: «الإبهاج» (١/ ٤٤٥)، و «البحر» (٢/ ١٣٢)، و «التمهيد» للإسنوي (ص: ١٤٦) [ط الرسالة].
(٣) انظر: ما تقدم.

<<  <   >  >>