الأولى: ظاهر النهي للتحريم، والمذاهب فيه كما في أن الأمر للوجوب.
* لنا: قوله تعالى: ﴿وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧]، أمر بالانتهاء، ولا معنى لتحريم الفعل إلا وجوب الانتهاء عنه.
***
الثانية: النهي يفيد التكرار. ومنهم من منع (١)، وهو المختار.
* لنا وجهان:
الأول: أنه ورد لغير التكرار كما يقال للمريض: لا تأكل. وللصبي: لا تلعب. أي في هذا اليوم. والأصل عدم الاشتراك والمجاز.
الثاني: أنه يفيد بالدوام وعدمه وليس تكرارا ولا نقضا.
احتج المخالف بأن الصيغة لا تخصص وقتا، فيجب حمله على الدوام
(١) وهذا مشهور قول أبي الحسن الأشعري، والقاضي أبي بكر ومن وافقهما، «المجرد» (ص: ١٩٧)، و «التقريب» (٢/ ١٣١، ٣١٨). وهذا ملائم لمذهبهم في الوقف، وأن الأمر والنهي لا صيغة له تدل بمجردها على تكرار أو وجوب أو حظر إلا بدليل.