النظر الأول: الكلام يقال بالاشتراك على: المعنى القائم بالنفس. وعلى الأصوات المقطعة. والبحث في الثاني.
قال أبو الحسين (١): هو المنتظم من حروف مسموعة متميزة متواضع عليها. صادرة عن قادر واحد. والاحترازات بهذه القيود معلومة. والحد يدخل الكلمة في الكلام. وهو قول الأصوليين. وأجمع النحاة على أن الكلام هو: "الجملة المفيدة (٢). و [قولهم فيه مرجح].
قال ابن جني (٣): يخرج (٤) الكلام عن كونه كلاما: [بزيادة]«إن»
(١) «المعتمد» (١/١٤)، وليس فيه: (صادرة عن قادر واحد). وهل هذا القيد شرط؟! قال أبو حيان الأندلسي: "لم ينقل عن نحوي، إنما قاله بعض من تكلم في علم الأصول"، «التذييل والتكميل» (١/٣٩). (٢) «الكتاب» لسيبويه (١/ ١٢٢)، وشرحه للسيرافي (١/ ٤٥٧) [ط دار الكتب العلمية]، و «شرح المفصل» (١/٤٦)، و «التذييل والتكميل» (١/٢٣)، و «ارتشاف الضرب» (٢/ ٨٣١). (٣) في «الخصائص» (١/١٩ - ٢٠). (٤) في الأصل (فلا يخرج)، ويفسد به المعنى.