للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كقول غير الصحابي (١).

وإن قال: "كنا نفعل" فهو تعليم للشرع.

وإن قال قولا لا اجتهاد فيه، فالظاهر أنه عن سماع.

الثانية: غير الصحابي إذا قال: أخبرني زيد. أو حدثني. أو سمعته.

فللسامع أن يقول: حدثني، وأخبرني، وأسمعني الشيخ، إن قصد الشيخ إسماعه أو جماعة هو منهم. وإلا قال: سمعته يحدث.

وإن قيل له: أسمعت الحديث، فقال: نعم. أو قرئ عليه، فقال: الأمر كما قرئ. فللسامع أن يقول: أخبرني، وحدثني، وسمعت.

وإن كتب إلى غيره: سمعت كذا. فللغير إذا ظنه كتابه أن يقول أخبرني فقط. وإن أشار برأسه أو إصبعه. عمل به ولا يرويه.

ولو قيل له: حدثك فلان، فلم يقر ولم ينكر بإشارة ولا عبارة، عمل به وله روايته، خلافا للمتكلمين (٢). وقيل: إنما يقول … ... … ... …


= (١/٢٩)، و «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص: ٢٥) [ط الهندية]، و «الكفاية» لخطيب [ط ابن الجوزي] (٢/ ٥٣).
(١) لا أعلم من فرق بين رواية الصحابي وغيره في قولهم: عن فلان. وممن حكي عنه أن "عن" محمولة على الانقطاع: شعبة بن الحجاج، «العلل لأحمد» رواية عبد الله (٢/ ٤٥٥). ولكن ذكر ابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ٣٠٨)، أن شعبة قد انصرف عن قوله هذا. وانظر: «المدخل» للبيهقي (١/ ٢٥٧).
(٢) لا أعرفه عن المتكلمين، وهو قول بعض الفقهاء المنتسبين للشافعي كالشيخ أبي إسحاق=

<<  <   >  >>