الأول: تعليق الحكم بالوصف بإدخال "الفاء"، فيدخل على الوصف والحكم المتأخرين.
فرع: ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته. وقال قوم (١): إنما يشعر المناسب لنا. أنه يستقبح قوله:"أكرم الجاهل وأهن العالم" لجعله الجهل والعلم علة لذلك. وأن استحقاق ذلك بسبب آخر. ولأنه لم يوجد غير هذا الوصف بالأصل.
الثاني: الحكم على السائل عند العلم بالوصف منه يشعر بالعلية، كقوله: أفطرت. فقال: عليك الكفارة. إذ السؤال معاد بالجواب.
الثالث: أن يذكر في الحكم وصفا لو لم يصلح علة لضاع ذكره كقوله ﵇: «إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين»(٢). وقوله:«تمرة طيبة وماء طهور»(٣).
وقوله:«أينقص الرطب إذا جف»(٤). وقوله:«أرأيت لو تمضمضت بماء» الحديث (٥).
(١) كأبي المعالي وابن السمعاني والغزالي، انظر: «البرهان» (٢/ ٨٠٩)، و «القواطع» (٣/ ٩٩٨)، و «شفاء الغليل» (ص: ٦١) فما بعدها. (٢) رواه أبو داود (رقم: ٧٥)، والترمذي (رقم: ٩٢)، والنسائي (رقم: ٦٨)، وابن ماجه (رقم: ٣٦٧) من حديث أبي قتادة. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٣) أخرجه أبو داود (رقم: ٨٤)، والترمذي (رقم: ٨٨) وابن ماجه (رقم: ٣٨٤) من حديث ابن مسعود. وضعفه الترمذي. (٤) رواه أبو داود (رقم: ٣٣٥٩)، والترمذي رقم: ١٢٢٥)، والنسائي (رقم: ٤٥٤٥)، وابن ماجه (رقم: ٢٢٦٤) من حديث سعد ابن أبي وقاص. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٥) رواه أبو داود (رقم: ٢٣٨٥)، والنسائي في «الكبرى» (رقم: ٣٠٣٦). قال النسائي: "حديث منكر".